محمد الداوودي

354

طبقات المفسرين ( داودي )

وقال وهب بن جرير : قلنا لشعبة نكتب عن هشيم ؟ قال : نعم ، ولو حدثكم عن ابن عمر فصدقوه . قال أحمد بن حنبل : لزمت هشيما أربع سنين ما سألته عن شيء إلا مرتين هيبة له ، وكان كثير التسبيح بين الحديث ، يقول : لا إله إلا اللّه يمد بها صوته . وعن ابن مهدي قال : كان هشيم أحفظ للحديث من الثوري . وقال يزيد بن هارون : ما رأيت أحدا أحفظ من هشيم إلا سفيان إن شاء اللّه . وعن حماد بن زيد قال : ما رأيت في المحدّثين أنبل من هشيم ، وسئل أبو حاتم عنه فقال : لا يسأل عنه في صدقه وأمانته وصلاحه . وقال عبد اللّه بن المبارك : من غيّر الدهر حفظه فلم يغيّر حفظ هشيم . مات هشيم في شعبان سنة ثلاث وثمانين ومائة . له غير التفسير « السنن » في الفقه « المغازي » أخرج له الجماعة رحمهم اللّه تعالى . 670 - همّام بن أحمد الخوارزميّ همام الدين الشافعيّ العلامة . قال الحافظ ابن حجر : اشتغل في بلاده ثم قدم حلب والقاهرة ، وولي مشيخة مدرسة جمال الدين الأستادار أول ما بنيت ، وأقرأ « الحاوي » و « الكشاف » ، وكان ماهرا في أقرانه إلا أنه بطيء العبارة جدّا ، وكثرت عليه الطلبة ، وكان مشاركا في العلوم العقلية مع اطراح التكلف وسلامة الباطن . يقال : إنه درس من أول الكشاف إلى قوله تعالى في أول سبأ : فَلَمَّا قَضَيْنا عَلَيْهِ الْمَوْتَ « 1 » فمات بعد أيام مطعونا في العشر الأخير من ربيع الأول ، سنة تسع عشرة وثمانمائة ، وقد جاوز السبعين .

--> ( 1 ) سورة 14 .